ابراهيم ابراهيم بركات
241
النحو العربي
ومنه أن تقول : أهوى النحو صعب أو سهل . نحترم أستاذنا حضر أو غاب . نخلص لوطننا عشنا فيه أو بعدنا عنه . ومنه ما أورده سيبويه من قول الشاعر : فلست أبالي بعد يوم مطرّف * حتوف المنايا أكثرت أو أقلّت « 1 » حيث ( حتوف ) مفعول به لأبالى ، وتكون الجملة الفعلية ( أكثرت ) في محلّ نصب ، حال ، وقد عطف عليها ( أقلت ) بحرف العطف ( أو ) ، ويقدر في الجملة الحالية حرف الشرط ، كأنه قال : إن أكثرت أو أقلت . ومثله قول زياد بن زيد العذرى : إذا ما انتهى علمي تناهيّت عنده * أطال فأملى أو تناهى فأقصرا « 2 » ثانيا : الإخبار عن المتعاطفين ب ( أو ) : لما كانت ( أو ) لأحد الشيئين كان العائد كذلك على أحدهما ، ولا يجوز أن يكون عليهما معا ، فتقول إن جاد محمود أو علىّ أكرمته ، بضمير الغائب المفرد ، وليس المثنى . وعندئذ يجوز لك أن تراعى الأول فتقول : محمد أو سعاد منطلق ، كما يجوز أن تراعى الثاني فتقول : محمد أو سعاد منطلقة . ومن مراعاة الطرف الأول ل ( أو ) قوله تعالى : وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها [ الجمعة : 11 ] ، أي : انفضوا إلى التجارة ، وهي المعطوف عليه . ومن مراعاة الثاني قوله تعالى : وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ [ البقرة : 270 ] ، أي : يعلم النذر . لهذا فإن ( أو ) تكون مقتضية لأحد الشيئين .
--> ( 1 ) الكتاب 3 - 185 / الإيضاح في شرح المفصل 2 - 210 . إضافة الحتوف إلى المنايا للتوكيد . ( 2 ) الكتاب 3 - 185 / المقتضب 3 - 302 / الإيضاح في شرح المفصل 2 - 210 . أملى : أمهل . من الزمن الطويل .